هل طردت السعوديّة شقيق سعد الحريري؟.. صحيفة لبنانيّة تُثير جدلاً بمعلومات حول طلبها من “أيمن” المُغادرة واعتباره “غير مرغوب به”.. صادرت منزله ولديون تتعلّق بسعودي أوجيه.. تناقل منصّاتي لنفي سعودي ومُقارنة مع حزب الله حليف إيران فهل أنهت الرياض “تحالفها الحريري” وماذا عن شقيقه بهاء وامبراطوريته الإعلامية النامية؟

الخط الساخن // رأي اليوم //

قد يكون المشهد اللبناني الحالي، ليس كما تُحِب أن تجري رياح العربيّة السعوديّة، خاصّةً أنّ الأخيرة وغيرها من دول الخليج لم تتّصل مع رئيس الحكومة الجديدة نجيب ميقاتي بحسب ما صرّح، وهي اتصالات قد تطول، مع وجود نفوذ حزب الله، وإدخاله المازوت الإيراني، بالرغم أن ميقاتي لا يزال مُتفائل بأن يأتي “الأخ الأكبر” ويمد يد العون لبلده لبنان.

 

هذا المشهد اللبناني أنتج فيما يبدو تصرّفين سعوديين، الأوّل نقلته وسائل إعلام لبنانيّة قالت بأن السفير السعودي وليد البخاري في بيروت قد غادر إلى الرياض على عجل، ولتأتي صحيفة “الأخبار” اللبنانيّة، وتنقل معلومات حول “طرد” الرياض لشقيق سعد الحريري، أيمن، والطلب منه مُغادرة المملكة بصفته شخص غير مرغوب به.

 

وبحسب الصحيفة قد جرى مُصادرة منزل الرجل، والطلب منه التوجّه حصرًا نحو أبو ظبي، وجرى مُصادرة منزل أيمن الحريري، لاستيفاء ما في ذمّة الحريري من شركة سعودي أوجيه البالغة 4 مليارات دولار أمريكي، ديون على الشركة، وهو ما طرح تساؤلات حول إذا ما كانت السعوديّة قد تخلّت عن عائلة الحريري، وفشل سعد الحريري التام في قلب الدفّة لصالح السعوديّة وحلفائها في لبنان، وهو الذي نُظِر لاعتذاره الأخير عن تشكيل الحكومة بأنه جاء خدمةً للرغبة السعوديّة والأمريكيّة في التعطيل، ومُواصلة تعقيد الأزمة الاقتصاديّة، وتراجع أسعار الليرة اللبنانيّة أمام الدولار، وانقطاع المحروقات، حتى تدخّل أمين عام حزب الله، وقلب المعايير، لصالح كما وصفته صحف أمريكيّة نجاحه بالمُنافسة في رفع الأعباء عن اللبنانيين، وجلب المازوت من إيران.

 

طرد شقيق الحريري من الرياض نبأ منسوب لصحيفة “الأخبار” اللبنانيّة، ولا يحمل تأكيدات رسميّة سعوديّة بالنهاية، لكن ووفقاً للصحيفة ذاتها، فإن الإجراء بنظر السعوديين لا علاقة له بالسياسة، وإنما إجراء من مسار قضائي، ومُرتبط بديون، لكن التوقيت بنظر مُراقبين، يدفع بتساؤلات سياسيّة حول أسباب “طرد” أيمن الحريري، وقبل نحو ثلاثة أسابيع وفق الصحيفة، وعائلة الحريري حليف سياسي للمملكة.

 

وأحدث النبأ الذي نشرته صحيفة الأخبار جدلاً على المنصّات اللبنانيّة حول صحّته من عدمه، وتناقلت مواقع إخباريّة نقلاً عن مصادر سعوديّة قالت إنها مُطّلعة، نفي طرد شقيق الحريري، وأكّدت أن لا صحّة للخبر لا من قريب أو بعيد.

ومع حالة الجدل الذي أحدثه نبأ الطرد، رغم عدم تأكيده رسميّاً، سخر البعض من النشطاء من الحريري الذي وضع كامل بيضه في السلّة السعوديّة، وقارنوا حاله مع حزب الله المُتحالف مع إيران التي لم تُخيّب ظنّه، ولبّته، فيما أقدمت السعوديّة على إهانة حليفها الحريري وهو الذي يحمل جنسيّتها، وإجباره على الاستقالة من منصبه بالحادثة الشهيرة، والمُقابلة الأغرب التي تبعتها التي أكّدت احتجازه في حينها وأسرته في المملكة، لولا توسّط باريس للإفراج عنه، في حين هاجم البعض الأخر الصحيفة التي وصفها البعض بصوت حزب الله، ومحور المُقاومة.

 

 

الخط الساخن

وفيما يتعلّق بأزمة شركة “سعودي أوجيه”، فقد يكون بهاء شقيق سعد الحريري هو الاستثناء من النقمة السعوديّة، فقد ترك الرجل هذه الشركة المأزومة، وأسّس عمله الخاص، وهو رئيس شركة العبدلي في الأردن، وقد راج بالأوساط اللبنانيّة أن السعوديّة قد تعتمد عليه سياسيّاً، ليلعب دور حليفها الجديد بديلاً عن شقيقه سعد، هذا عدا أن بهاء ذهب باتجاه إطلاق إعلام جديد “منصّة صوت بيروت”، والتي بدأت بالتعاون مع مجموعة قنوات روتانا السعوديّة، وهو مشهد إعلامي يأتي في ظل انتهاء عصر قنوات سعد الحريري، وإغلاقها وعلى رأسهم قناة “المستقبل”.

 

 

الخط الساخن